الشيخ عزيز الله عطاردي

394

مسند الإمام حسن ( ع )

فقال لي : ما جاءنا بك يا سفيان ؟ قلت : حبّكم والّذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ، قال : فأبشر يا سفيان فاني سمعت عليّا يقول وسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : يرد عليّ الحوض أهل بيتي ومن أحبّهم من أمتي كهاتين . يعني السبابتين ، ولو شئت لقلت هاتين يعني السبابة والوسطى إحداهما تفضل على الأخرى ، أبشر يا سفيان فان الدنيا تسع البرّ والفاجر حتى يبعث اللّه إمام الحق من آل محمد صلى اللّه عليه وآله . هذا لفظ أبي عبيد [ 1 ] . 3 - الدينوري روى عن علي بن محمد بن بشير الهمداني ، قال : خرجت أنا وسفيان ابن ليلى حتى قدمنا على الحسن المدينة ، فدخلنا عليه ، وعنده المسيب بن نجية ، وعبد اللّه بن الوداك التميمي ، وسراج بن مالك الخثعمي ، فقلت : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ، قال : وعليك السلام ، اجلس ، لست مذلّ المؤمنين ، ولكني معزّهم ، ما أردت بمصالحتي معاوية إلا أن أدفع عنكم القتل عندما رأيت من تباطؤ أصحابي عن الحرب ، ونكولهم عن القتال ، وو اللّه لئن سرنا إليه بالجبال والشجر ما كان بدّ من إفضاء هذا الأمر إليه . قال : ثم خرجنا من عنده ، ودخلنا على الحسين ، فأخبرناه بما ردّ علينا ، فقال : صدق أبو محمد ، فليكن كلّ رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ، ما دام هذا الانسان حيا [ 2 ] .

--> [ 1 ] مقاتل الطالبيين : 43 - 44 . [ 2 ] الأخبار الطوال : 220 .